الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصة أبكت عيناي الصغيرتين...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحلى بنوتة
.
.
avatar

عدد الرسائل : 40
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 11/12/2007

مُساهمةموضوع: قصة أبكت عيناي الصغيرتين...   الجمعة يناير 18, 2008 1:51 am

قصة وعد مريم ..قصة كتبتها بحبر دمي ..قبل أن أكتبها بحبر قلمي ..هي قصة قصيرة ..حروفها قليلة ..لكن معانيها كثيرة والأكثر من ذلك أنها مؤلمة وحزينة ..قصة مريم ..ليست مجرد قصة ..ربما تكون أسطورة ..فلو أتيحت لي الفرصه بأن أكتب مئة ورقة لكتبت ..ولن أيأس ..
فهذة القصة تعني لي الكثير ..هي قصة حركت مشاعري وأنزلت دموعي ..مريم هي أول طفلة أستطاعت أن تبكيني !!
ربما تكونون متشوقين لقراءة قصتي ..ومتلهفين لمعرفة أحداثي..
ولكن لاتتسرعوا في قراءتها .. أقرأوها على مهل ..لتفهموا معانيها ..ونصيحتي لكم قبل البدأ بقراءة القصه ..أن تهيئوا أنفسكم للبكاء ..فأحضروا معكم علبة منديل ..وأود أن أخبركم أن كل دمعه تسقط من أعينكم..تقيس درجة الرحمه في قلوبكم فهذة قصة تجعل القاسي يلين ..وتجعل من لايبكي يبكي ..






بداية القصة ..

واستيقظت مريم على عتباتالصباح ..
بابتسامتها المعهودة .. التي تستقبل بها الأيام
كانت مريم نادرةلسبب ما ..
انتفضت من فراشها ..
وكلها أمل لما تتوق إليه .. كل يوم .. كعادتها
بخطا نشيطة تواكب عمرها..
تنقلت مريم بين ممرات المنزل .. تتلمس جدرانه الباهتة..
حتى وقفت عند باب غرفة حفظت فيها بعضاً من أيام عمرها .. والكثير من أعمار الغير.
لامست يداها الرقيقتان ـ بلهفة ـ مقبض الباب .. وماهي إلا ثوانٍ حتى تزينت عيناها باتساع غير طبيعي على أثره سقطت مغشياً عليها .. دونصوت أو همس فقط رهبة ارتطام جسدها بالأرض ..
تفاجأت مريمبـدموعها الغزيرة المنتشره في كل مكان ..تفاجأت بأن الذكريات تلاحقها في كل مكان ..في هذه الزاويه كانت أمها تصلي ..وفي هذه الزاوية كانت تقرأ القرآن ..وهنا كانت تحكي لمريم قصصها ..هنا سجادتها ..وهنا وقاية صلاتها ..وهنا دفترها ..ويكفي ..أن رائحة أمها تملأ الغرفه ..شعرت مريم بقبضة في قلبها ..وبدأت الذكريات تحاصرها ..تذكرت كل لحظة قضتها مع فلذة كبدها ..آه يامريم ..سأنسج قصتكِ هنا ..سأسطر حروفي هنا ..ليقرأ الجميع قصتكِ ..ويشعر بمعاناتكِ ..ليلعموا ماهي قصة مريم ..فقصة مريم هي تلك القصة التي حركت مشاعري وجعلت قلمي ينزف حروفه وبكل ألم ..
أتى والد مريم ..من بعد أن دفن زوجته ..من بعد أن تركها تحت التراب ..أتى والدموع تملأ عينية ..وقلبه يبكي بصمت ..رأى أبنتة ..فحظنها ..وقبلها ..عندها انفجرت مريم من البكاء وقالت وبكل براءه ( أبي ..ألن تعود أمي ؟ أبي ..لقد مللت من الأنتظار !! أبي ..أمي أينها ..أريدها يا أبي ..كل زاويه في منزلنا تحن إليها ..أبي ..أنا لا أستطيع أن أعيش بلاها ..أبي لماذا أنا كتب علي أن أفقد أمي ..وريم وساره وحصه لم يفقدوا أمهاتهم ..أبي رجيتك قل لأمي أن تعود قل لها أن تعود..أخبرها بأنني لا أقوى على فراقها)
فيمسح الأب دموع مريم ..ويقول لها وبكل حنان (بنيتي ..هذا هو قدر ربكِ ..ولا نستطيع أن نعترض عليه ..بنيتي ..أعلم بأنكِ تفتقدينها..وأعلم أيضا بأنكِ تحنين إليها ..ولكن إرضِ بالمصير لاتبكي يانور ..أرحمي دموعكِ ..أرحميها يا نور)
(أبي ..كيف لا أبكي وأنا فقدت أغلى قلبٍ في هذه الحياه ..كيف لا أبكي يا أبي وكل زاوية في هذا المنزل تذكرني بها ..أبي أتعلم من فقدت ..فقدت أمي ..فقدت أجمل وأنقى قلب يا أبي)
وهاقد تلاشى الحنان ..ومات الأمان ..أصبحت مريم بلا أم ..فقدت مريم ذلك الحضن الدافىء..رحلت أمها عن الحياة وتركتها وحدها ..مع أبيها ..تعيش مع الذكريات وتخاوي دموعها وأحزانها ..مسكينه أنتي يا مريم ..يا قرة عين أبيكِ .. ها أنتِ أصبحتِ يتيمه بلا أم ..تيتمتي يامريم ..وأنتي في العاشرة من عمركِ ..مريم ..أصبحت دمعه من دموع الأيام ..هي الأيام التي أجبرتها أن تكون دمعة..نعم فأحيانا تكون الأيام أقوى منا ولاترحمنا ..وحتى لاترحم الصغار ..فالأيام ..لم ترحم مريم ..جعلت حياتها ظلامٌ في ظلام ..وها قد مر شهرين على موت أم مريم ..وبدأت دموع مريم بالجفاف شيئاً فشيئاً ..وبدأت حياتها تبتسم قليلا..ولكن رغم مرور هذين الشهرين إلا أن مريم ..لم تنسى والدتها من الدعاء ....في إحدى الأيام الباردة والثلج يتساقد أمام نافذة مريم ..حملت مريم دفترها الوردي ..وأمسكت قلمها الخشبي وبدأت تنسج هذة الحروف ( أمام قطرات المطر..والثلج يتساقط أمام نافذتي الصغيره ..وأنا في غرفتي الحزينه ..سأنسج لكِ حروفي يا أمي ..أمي ..لقد أشتقتُ إليكِ كثيرا ..أمي ..كيف حالكِ ..هل أنتِ سعيدة ؟ أمي ..طال غيابكِ ..ترا ألن تعودي ..أم أنكِ ستبقين بعيدةً عني ..أمي .. زهور المنزل ذبلت في غيابكِ وأبي أصبح وحيداً بلاكِ رجيتكِ عودي يا أمي ولاتتركيني ..أمي ..عالمي الصغير يفتقدكِ ..وأنا أنا أحن إليكِ ..عودي يا أمي عودي)..وفجأه دخل عليها والدها وأبتسم ..وقال لها وبكل حنان (مريم حبيتي ماذا تكتبين ) (لاشيء يا أبي ..مجرد حروف نثرتها ليرتاح قلبي)
قرأ الأب حروف مريم ..وتعجب من حزن هذة الحروف ..أيعقل أن طفلة صغيرة مثل مريم تنسج هذة الحروف المملؤه بالحزن والألم ..آه يا مريم أجبرتكِ الأيام أن تكوني أكبر من عمركِ وتنسجي هذه الحروف المؤلمه ..مسح الأب عبراته ودموعه وقال لمريم( أتعلمين يا مريم ..أن حروفكِ كحروف أمكِ تماماً فأمكِ رحمها الله كانت تهوى الكتابه ..وها أنتي الآن ورثتي هذا الكنز من أمكِ فلا تفرطي فيه يا مريم ) فرحت مريم وقالت (حقا يا أبي ..أتمنى أن أصبح كاتبه مثل أمي)
فبادر الأب قائلاً (بالتأكيد ستصبحين مثل أمكِ يا مريم) (أتمنى ذلك يا أبي =) )
فأراد الأب ..أن يخرج مريم من جوها الكئيب ..فهي منذ أن رحلت والدتها حزينه وأسيره لدموعها وآهاتها فقال ( امممم ما رأيكِ يا مريم ..أن نذهب إلى رحلة بحريه )
مريم : البحر !! لا يا أبي ..لا ..فأنا أكرهه لا أحبه ..لأنه خطف أمي ..سرقها مني ..
الأب : لا يا مريم ..هذا قدر ربكِ ..فلا تظنِ أن البحر هو السبب ..
مريم : ولكن يا أبي ...!!
الأب : مريم حبيبتي ..!!
مريم : حسناً يا أبي ..سأعد معدات الصيد ..
الأب :أتفقنا ..
وهاقد أستعدت مريم للرحله ..وأعدت كل مستلزماتها ..وكلها حزن ..لأنها منذ أن رحلت والدتها كرهت البحر لأنها تظن بأن البحر هو سبب موت أمها ...
وصلوا للبحر ..وكان البحر هادئاً وأمواجه لطيفة ..وسماءه صاافيه ..كان منظرة رائعاً ..وخلاباً
الأب : أترين يامريم هذا البحر ..
مريم : نعم يا أبي ..كم هو رائع !!
الأب : أتعلمين يا مريم . أنني على سعة هذا البحر وروعته أحبكِ ..
مريم : وأنا أيضا على سعة هذا البحر وعمقه ..أحبك يا أبي..
أبتسم الأب وحضن أبنته ..(هيا يا مريم ..أركبي قاربنا المتواضع لنبحر في هذا البحر الواسع )
مريم : هيا يا أبي ..لنستعد ..فأنا متشوقة لأصطياد سمكة كبيرة
ركبوا القارب ..وبدأوا يبحرون ..وعلى عتبات البحر يمشون
الأب : مريم حبيبتي .. أريدكِ أن تكوني أفضل فتاة في هذا العالم .. أريدكِ أن تقولي لكل الأنامِ أنكِ ملكتِ أروع أم !! أخبريهم بأنكِ ملكتِ أعظم إنسانة ..مريم..أرفعي راية والدتكِ عالياً..دعي رايتها ترفرف في سماء الكون ..وإياكِ أن تفرطِ في هذه الرايه ..
مريم : أعدك بذالك يا أبي ..أعدك بأن أجعل راية أمي ترفرف في سماء هذا الكون ..
الأب : آه يا مريم ..وكأنكِ نسخه من أمكِ رحمها الله ..في همتكِ وعزيمتكِ ..رائع البحر اليوم أليس كذلك ؟
مريم : نعم رائع وقاربنا الخشبي أروع يا أبي
الأب : بالتأكيد قاربنا أروع وفي الحقيقه قاربنا المتواضع هو الذي جعل هذا البحر رائع
مريم والأب : هههههههه
ولكن ..سرعان ما جاءت الرياح لتقتل ضحكتهم ..لتدمر فرحتهم ..هي الرياح التي تعشق أن تكون أقوى من قاربهم ..كانت الرياح قويه..و بدأت تدمر قاربهم الصغير ..
مريم : أبي ..هاقد جاءت الرياح أبي إنني أخاف منها ..أبي ..أنقذني لا أريد أن تسرقني كما سرقت أمي ..أبي ..قل للبحر .. أنني لا أريده أن يبتلعنا أبي ..أخبر البحر ..بأنه أخذ مني أمي ..ولا أريده أن يأخذك مني كما أخذ أمي ..أبي رجيتك أخبره بأنني أريدك ..أخبره يا أبي
الأب : مريم حبيبتي لا تخافي ..بأذن الله سنكون نحن أقوى عن البحر والرياح
ولكن للأسف كانت الرياح أقوى منهم دمرت قاربهم الصغير ..تمسك الأب بقطعة خشبية ..وأما مريم بقيت في القارب المحطم وهي تصرخ بأعلى صوتها ( أبي ..أقترب ..هاك يدي أمسكها ..أبي أقترب ) الأب : مريم لاتقتربي مني ..لاتتحركي ..أبقي في القارب ..مريم ..أنا بخير لاتقلقي ..سأحاول جاهداً أن أركب معكِ في القارب ولكن لاتتحركي ..!!
بدأت الرياح ..تبعد القارب عن الأب ..ورحل الأب بعيدا ..رحل ..وترك مريم في القارب المحطم ..ومريم تبكي في القارب تصرخ باحثةً عن أبيها ولكن دون جدوى فقد رحل الأب .. لحق بزوجتة ..رحل وترك القارب المحطم مع مريم .. تلاشى قلب مريم أمام الشاطئ حين فتحت عيناها ..وهي وحيده بلا أب ..أمسكت بالرمال بقوه وبدأت تبكي ..وبدأ صوت بكاءها يزداد
تبكي كبكاء الطفل الرضيع ..من حقها أن تبكي ..من حقها أن تصرخ ..فهي الآن أصبحت يتيمه بمعنى الكلمه فقدت أمها ..فقدت أبيها ..والسبب في ذلك كله ..(البحر) ..نعم هو البحر الذي أبتلعهم ..وجعلهم في أعماقه ..خطفهم من مريم ..مسكينة يا مريم ..من أجلكِ يا مريم ..مسكت قلمي ..وبدأت أنسج حروف قصتكِ ليقرأها البعيد والقريب ..هنا يا مريم أسطر لكِ حروفي لتقرأيها ..لأهون عليكِ قليلا ..مريم حبيبتي كوني قوية ..أثبتي للبحر أنكِ أقوى منه ..مريم غاليتي..لاتنسي وصية والدكِ ..راية أمكِ يا مريم ..لاتنسيها ..لاتنسي وعدكِ لأبيك ..هيا يا مريم أجمعي شتاتكِ ..وأمسحي دموعكِ ..وأعيدي بناء سفينتكِ المحطمة ..وأمضي على البحر ..وأخبريه بأنكِ أقوى منه ..أمضي ..فجزيرة الأمل تنتظركِ ..هناك مكانكِ ..فهي جزيرتكِ يامريم ..من أجل راية أمكِ ..ومن أجل وصية والدكِ ..أمضي ..
((بعد مرور عام ))
كبرت مريم ..وكبرت أحلامها وأمانيها ..وأصبحت مريم ..نورٌ على نور ..وهاهي الآن تعيشُ في جزيرة الأمل ..والراية ترفرف على سفينتها الصامده ..التي رافقتها في كل رحله .. هاهي مريم حققت حلم والدها ..ووفت بوعدها له ..وأعتلت راية أمها سماء الكون ..
ورسمت مريم في سماء جزيرتها ..قلبين كبيرين ..نقيين ..صافيين ..وكتبت في الأول ( أحبك أبي) وكتبت في الثاني ( أحبكِ أمي) ..وأصبحت سماء جزيرة مريم رائعة بمعنى الكلمة ..
هي مريم ..التي برغم وحدتها ..وبرغم فقدها لحنان أمها وأبيها ..ورغم صغر سنها ..إلا أنها كانت طفله شجاعة قوية لاتهاب من البحر وغدرة ..تحدته بكل ماتملك ..مريم طفله بعقل شيخ..مريم إمرأه بقلب طفله ..مريم ..تحدت كل شيء ..من أجل أن تحقق حلم أبيها ..مريم كانت أقوى من الأيام ..بعزيمتها ..بهمتها ..بإصرارها..وبسبب حبها لأمها وأبيها ..غامرت ولم تيأس ... وليت العالم كله ..مثلكِ يا مريم ..في وفاءه لعهده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahaba.3rab.pro
حور العين
.
.
avatar

عدد الرسائل : 194
العمر : 23
الموقع : بلدة الاحزان
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة أبكت عيناي الصغيرتين...   الإثنين يناير 21, 2008 4:48 am

ثااااانكس خيوووووووه ع القصة الروووووووووعة ....ربي يعطيج الف عافيه.....

بانتظار جديدج..........

_________________



* تبكــيك عيــوني لا لأجــل مثــــوبة..لاكنــــما عينـــي لأجلــــك باكــــية..*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حور العين
.
.
avatar

عدد الرسائل : 194
العمر : 23
الموقع : بلدة الاحزان
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة أبكت عيناي الصغيرتين...   الإثنين يناير 21, 2008 4:49 am

ثااااانكس خيوووووووه ع القصة الروووووووووعة ....ربي يعطيج الف عافيه.....

بانتظار جديدج..........

_________________



* تبكــيك عيــوني لا لأجــل مثــــوبة..لاكنــــما عينـــي لأجلــــك باكــــية..*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة أبكت عيناي الصغيرتين...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: .: المنتديات الأدبيـــة :. :: الـــقـــــصــــص والـــروايــــــــــات-
انتقل الى: